كي لسترنج
481
بلدان الخلافة الشرقية
الرقيق من أواسط آسية تجتاز هذه البلاد إلى خراسان ومنها إلى أسواق المدن الاسلامية في الغرب « 5 » . وكان أكبر روافد جيحون ، نهر وخشاب ، على ما مر بيانه . يصب في يمينه آتيا من الشمال . وكانت البقاع الجبلية العظيمة الواقعة في الزاوية التي يؤلفها نهر وخشاب مع جيحون ، تعرف بالختل . وكان هذا الاسم يطلق دون تقيد على جميع بلاد الكفر مما يلي شرق خراسان وشمالها « 6 » . وكانت الختل تشتمل على بلاد الوخش في قسمها الشمالي حيث مخرج نهر وخشاب وهي على ما ذكر الاصطخري في غاية الخصب ، وبها الخيول ودواب الحمل ، وبها جملة مدن كبيرة على ضفاف أنهارها الكثيرة . ويكثر فيها القمح والفواكه . وكانت قصبة الختل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، مدينة هلبك . وبها يقيم السلطان ( ولعلها كانت بالقرب من موضع خلاب الحالية ) . الا ان مدينة منك وهلاورد ، كانتا أكبر من هلبك . ومن مدنها الكبيرة أيضا انديجاراغ ( أو انداجاراغ ) وفرغان ( أو فارغر ) وهما على نهرين باسميهما . وفيها كذلك مدينة تمليات ولاوكند ، وهذه الأخيرة كانت على نهر وخشاب أسفل من قنطرة الحجارة ( بالقرب من كرگان تپه الحديثة ) . وصف المقدسي هلبك فقال : « هي قصبة الختل ، الجامع وسط البلد ، شربهم من نهر » يسمى نهر أخشوا . وكانت مدينة انديجاراغ قريبة من ضفة جيحون حيث يصب رافد باسمها فيه . وربما كانت في موضع قلعة ومر الحالية . أما منك فهي أكبر مدينة في هذه البلاد ، وهي في شمال هلبك وشرق تمليات . وكانت هلاورد على نهر وخشاب . قال المقدسي : « هي أجل من هلبك ، كبيرة » . وكانت تمليات بين منك وقنطرة
--> ( 5 ) الاصطخري 278 و 279 و 297 ؛ ابن حوقل 327 و 349 ؛ المقدسي 303 ؛ القزويني 2 : 203 و 225 و 328 ؛ أبو الفداء 472 ؛ على اليزدي 1 : 179 . ( 6 ) يعتور تسمية هذه البلاد كثير من الالتباس . فعندنا اسم الختل وختلان وختلان ( الأولى بسكون التاء والثانية بتشديدها ) . على أن القزويني ( 2 : 352 ) قال إن ان ختلان بضم أوله وتشديد ثانيه مع الفتح ) مدينة بأرض الترك في شعب بين جبلين ، ولم يشر إلى موضعها . وعلى اليزدي ( 1 : 464 وفي غير هذه الصفحة ) في وصفه حروب تيمور كتبه بصورة ختلان ( بضم أوله وسكون ثانيه ) واسم الختل ( بقراءاته المختلفة ) ان هو الا لفظة الهيطل نفسها على ما يظهر . وهو الاسم الذي أطلقه العرب على الافثلاطيين ( Ephthalites ) أي الهون البيض في أيام الساسانيين والبزنطيين .